حلقات صوتية قصيرة — حكمة واحدة، في كام دقيقة
الحلقة ٩ · ٠١:٥٩
أحمد ومحمد والشهود
ما فيش شهود؟
أحمد ومحمد أصحاب العمر، وقرّبوا من الستين. أحمد فاكر غلطة عملوها زمان، ومحمد ولا فاكرها، والشاهد الوحيد مات. طب كده الذنب راح؟
نص الحلقة
السلام عليكم يا حبايب.
الأستاذ أحمد والأستاذ محمد اتنين أصحاب من أيام الدراسة والجامعة والشغل، وما شاء الله دلوقتي قرّبوا من الـ٦٠.
فهمّ قاعدين مع بعض كده، فالأستاذ أحمد بيقول للأستاذ محمد: فاكر يا محمد لمّا كان عندنا ٢٠ سنة، رحنا مش عارف إيه وبتاع؟ المهم، حاجة كانت غلط عملوها، يعني في ذنب حصل.
فالأستاذ محمد قال له: لا، مش فاكر حاجة زي كده، ولا يمكن أكون عملت حاجة زي كده.
قال له: لا، إزاي؟ ده أنا متأكّد.
قال له: استحالة أكون كده.
قال له: معقول؟ طب إحنا صديقنا الأستاذ هشام كان معانا، وبقى لنا سنين ما كلّمناهوش. تعالَ نكلّمه، هو يأكّد اللي بقول لك عليه.
فقالوا: طب نكلّمه. كلّموه، فلقوا — سبحان الله — صديقهم ده توفّاه الله.
فالأستاذ محمد قال له: شفت؟ يعني إيه؟ يعني أنا لا فاكر ولا كلام من ده، وما فيش شهود حتى على الكلام ده كلّه.
الكلام ده يا جماعة، فاهمين إزاي؟ ممكن يحصل معانا في الدنيا. لكن اللي اتضح إن الأستاذ محمد فعلًا هو راح المشوار ده من ٣٠ سنة، ولكن هو مش فاكره. لكن عند ربنا سبحانه وتعالى مكتوب. وما فيش شهود عليه دلوقتي في الأرض، لكن مكتوب عند ربنا سبحانه وتعالى.
لذلك مهم جدًا إحنا ندعي دعوة. نقول إيه؟ اللهم اغفر لي ذنوبًا أحصيتها ونسيتها
. يعني يا رب اغفر لي ذنب حاجات في صحائفنا كلّنا يا جماعة.
لو قلت لك حاجة من ١٠ سنين أو ٢٠ أو ٣٠ أو ٤٠ سنة عملتها ذنب، هتقول لي: ليه؟ مش فاكرها. ولكن هي موجودة. فتدعي تقول: اللهم اغفر لي ذنوبًا أحصيتها يا رب، ونسيتها أنا العبد
.
فدي دعوة مهمّة جدًا، نحاول ندعيها كل يوم. وربنا سبحانه وتعالى يعفو عنّا ويغفر لنا زلّتنا وذنوبنا. وجزاكم الله خيرًا.